تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
222
الدر المنضود في أحكام الحدود
في ذلك الّا عن العلّامة أعلى اللَّه مقامه وادّعى الشيخ الإجماع على ثبوت الحدّ ، ونفى الآخرون الخلاف فيه . وقد استدلّ على ذلك بأمور . أحدها ما مرّ من ادّعاء الإجماع وعدم الخلاف فيه . ثانيها صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا أكون أوّل الشهود الأربعة في الزنا أخشى ان ينكل بعضهم فأجلد « 1 » . ثالثها فحوى الخبرين المذكورين آنفا - خبر السكوني وخبر عباد البصري - فإنّه إذا وجب حدّ ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا مع عدم حضور الآخر فهم أولى بالحدّ إذا كان الرابع حاضرا وأبى عن إقامة الشهادة لأنّه يأتي في الأوّل احتمال انّ الرابع لم يستطع من الحضور والّا فلو كان متمكّنا منه لحضر ، وادّى الشهادة ، والحاصل انّه قد عرض له مانع عن الحضور ، فاحتمال كذب الشهود هناك ضعيف ، بخلاف الثاني حيث انّ الرابع مثلا على حسب الفرض حاضر ومع ذلك فلا يشهد وهذا ممّا يقوّى احتمال كذب مقيمي الشهادة فكأنّه بابائه يكذّبهم فيها . رابعها قصّة المغيرة مع عدم إنكار أحد فيها ، وقد تمسّك بهذا ، الشيخ قدّس سرّه بعد ان تمسّك بإجماع الفرقة واخبارهم . قال في الخلاف : إذا حضر أربعة ليشهدوا بالزنا فشهد واحد أو ثلاثة ولم يشهد الرابع لم يثبت على المشهود عليه بالزنا لأنّ الشهادة ما تكاملت بلا خلاف ومن لم يشهد لا شيء عليه أيضا بلا خلاف ومن شهد فعليه الحدّ ، حدّ القذف وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في أحد قوليه في القديم والجديد وقال في الشهادات : لا يجب الحدّ وهي المشهورة بالقولين والأوّل أظهر في الآية والثاني أقيس . ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم وأيضا ففيه إجماع الصحابة روى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من حدّ القذف الحديث 2 .